انخفاض مناسيب مياه نهر الدانوب يحاصر 23 سفينة سياحية في العاصمة فيينا
النمسا ميـديـا – فيينا:
تسبب استمرار انخفاض مناسيب المياه في نهر Donau في النمسا، الناجم عن انحباس الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، في إيقاف وتراكم حركة السفن السياحية الدولية في العاصمة فيينا؛ حيث تكدست حتى الآن 23 سفينة رحلات نهرية كبائنية عند أرصفة الرسو بالقرب من جسر Reichsbrücke في فيينا بعد تعذر استكمال رحلاتها نحو الشرق باتجاه دول حوض النهر.
تكدس السفن عند جسر Reichsbrücke وتجاوز المهل المعتادة
أوضحت مؤسسة Wien Holding النمساوية، رداً على استفسار من وكالة الأنباء النمساوية (APA)، أن بقاء السفن لفترات طويلة في المرفأ يُعد أمراً غير معتاد خلال موسم الصيف، حيث باتت العاصمة فيينا تشكل المحطة الأخيرة والنهائية للعديد من سفن نقل الركاب بسبب تعذر استكمال الملاحة باتجاه الشرق نتيجة انخفاض منسوب المياه. وتوفر شركة Donauraum Wien التابعة لمجموعة Wien Holding GmbH زهاء 12 مرسى سفن بالقرب من جسر Reichsbrücke، مع إمكانية ربط السفن الكبائنية على ثلاثة صفوف متوازية، مما يرفع الطاقة الاستيعابية القصوى إلى 27 سفينة كبيرة. وتستغل السفن العالقة في فيينا هذه المراسي لتعويض غياب السفن التي لم تتمكن من الوصول إلى العاصمة.
غياب الحظر الرسمي وتأثر رحلات Wachau وBratislava
من جانبها، أكدت شركة viadonau للخدمات الملاحية أنه لن يكون هناك إغلاق رسمي لنهر Donau أمام الحركة الملاحية بسبب انخفاض منسوب المياه، مشيرة إلى أن وزارة الحركة والتنقل (Mobilitätsministerium) هي الجهة المختصة بفرضه، وأن قرارات الإغلاق الحظر تُفرض عادة في حالات الفيضانات والارتفاع المفرط للمياه فقط. وأوضحت الشركة أن الملاحة تسير بشكل طبيعي بين Passau وMelk، لكنها تزداد صعوبة بدءاً من منطقة Wachau. ونتيجة لذلك، أعلنت شركة DDSG الملاحية عن تقديم جدول رحلات محدود في منطقة Wachau، بالإضافة إلى إلغاء رحلة يومية كان مخططاً لها بين فيينا وBratislava.
تحديات لوجستية وتوزيع الحمولة على الطرق والسكك الحديدية
يفرض انخفاض المياه تحديات لوجستية كبيرة على شحن البضائع، مما يتطلب مرونة عالية من شركات النقل؛ حيث جرى توزيع الحمولات على عدد أكبر من السفن لتخفيف غاطس السفن (Tiefgang)، إلى جانب تحويل جانب من البضائع نحو النقل البري عبر الشاحنات والسكك الحديدية. ووفقاً لبيانات عام 2024، توزعت حصة النقل (Modal Split) في ممر Donau النمساوي بنسبة 65% للنقل البري، و28% للسكك الحديدية، و7% فقط للنقل المائي، وهو ما يتوقع أن يشهد إزاحة وقتية.
الأبعاد الأوروبية لحركة شحن البضائع في نهر Donau
وأشارت viadonau إلى صعوبة تحويل بعض البضائع الثقيلة أو الاستثنائية إلى الطرق البرية، لافتة إلى أن بعض السلع غير المرتبطة بمواعيد تسليم ضاغطة يتم إبقاؤها لحين تحسن المناسيب. وأكدت الشركة على ضرورة النظر إلى الملاحة النهرية في Donau ضمن إطارها الأوروبي الشامل؛ إذ لا تصبح الملاحة التجارية مجدية اقتصادياً إلا عند فتح مجرى النهر بالكامل، لا سيما مع وجود صعوبات أكبر في رومانيا وهنغاريا. وأظهر التقرير السنوي لعام 2024 أن الحركة العابرة للحدود شكلت 94.1% من إجمالي حجم النقل عبر الجزء النمساوي من نهر Donau، مقابل 5.9% فقط للنقل الداخلي، وبمتوسط مسافة نقل بلغت 946 كيلومتراً للطن الواحد.